تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
242
مصباح الفقاهة
لي الخيار إلى خمسة أيام ، فإن ظاهر الاطلاق هو كون الخيار من حين العقد وإلا كان الاطلاق لغوا . ولو جعل لأحدهما الخيار في اليوم المعين فالاطلاق يقتضي أن يكون مبدأ الخيار من أول ذلك اليوم ، وقال المصنف إنه لو شرط خيار الغد كان مبدؤه من طلوع الفجر ، ولكنه مبني على أن يكون أول النهار من طلوع الفجر ولكنه فاسد ، بل النهار المقابل لليل أوله من طلوع الشمس وآخره غروبها ، وبعبارة أخرى قد ذكرنا في مباحث الصلاة أن قوس النهار من طلوع الشمس فما دام أنها تحت الأرض لا يتحقق النهار ومقابل ذلك الليل . وقد ذهب الشيخ ( 1 ) والحلي ( 2 ) إلى أن مبدأه من حين التفرق ، ووجهه الشيخ فيما سبق بأنه لا معنى لتعدد السبب لخيار واحد ، وقد تقدم جوابه بأنه لا مانع من استناد الخيار الواحد إلى أسباب عديدة ، ويترتب عليه الثمر فيما إذا سقط واحد فإنه يفسخ بالآخر ، وقد تقدم أيضا النقض بأنه قد يجتمع خيارات عديدة في محل واحد ، وكيف كان فلا محذور فيه ، على أنه يرد عليه بأن لازم كلامه هذا أن يكون خيار الشرط بعد خيار الحيوان أيضا . ثم إن المصنف قد ادعى التبادر هنا أن المتعاقدين إنما يجعلان الخيار في زمان ليس لهما الخيار وإلا لم يجعلاه لنفسهما ، وقد أشار إلى ذلك في السرائر . وفيه أولا : أن التبادر في نفسه ممنوع . وثانيا : ما ذكر المصنف أنه لو تم هذا لاقتضى كونه في الحيوان من
--> 1 - المبسوط 2 : 85 . 2 - السرائر 2 : 247 ، عنه الدروس 3 : 269 .